صاحبة “الطّالون”
![]()
هامش : الطالون باللغة العامية المغربية (الدارجة) هو الحذاء ذو الكعب العالي.
تمر من امامي و ترمقني بنظرة خاطفة (نص عين)، تتمختر بنوع من التكبر، و كأني بها تزهو بجسدها و تترنح ذات شمال و ذات يمين، جسد ممتلئ (اظنها عملت بجد لملئه) و وجه مستعار، شعر مصفف بعناية و دقة (بانتين بالبروفيتامين، و ستيليس للتجبيد و الترطيب) ..
تمر من هنا و هناك، بلباسها الشبه اوروبي، و بالوانها الفاقعة (اراك من بعيد)، و ترمق كل السيارات، حتى انها تكاد تغتصب خلوة السائقين داخل مركباتهم، اظنها تائهة تبحث عن احد ما، لكن تتضح الامور عندما تبتسم مع هذا و ذاك و تغير نسق المشية بشكل متواصل في استعراض صريح لمقدوراتها البدنية، بالنسبة لي اراها سمينة زيادة عن اللزوم، لكنها تعتبر (اللحم) اساسا من اساسيات خرجاتها (التلواطية) ..
عندما تشد انتباه شارع باكمله، انذاك تختار بدقة و عناية رفيقها (لليوم)، تقف السيارات تباعا و كأنه سباق محموم للفوز بلحم اليوم، جسد رخيص هو الذي مر من امامي، و لحم نثن تتناهشه ضباع زمن “شري تندغ، كري تبات”، ليس الذنب ذنب “مولات الطالون”، بل هو مجتمع مليئ بكائنات مكبوثة اكثر من اللزوم، بحيوانات بأدمغة صغيرة ..
قفزت داخل سيارة متواضعة، اختارتها بعناية، فقد تحدتث لازيد من خمس سائقين لتختار بطلها لليوم .. هكذا تعيش صاحبة “الطالون”، ايامها تتداعى، و ما ان تدق ساعة الصفر تجدها بلباس جديد كله الوان في الوان، طالون من نوع اخر، و كأني به اطول من سابقه، لا اعلم من اين تأتي “مولات الطالون”؟ اين تذهب؟ و ما هي مقاييسها الفنية لاقتناء ذلك الطالون؟




02 نوفمبر 2010 في الساعة 20:38
يبدو أن مولات الطالون هي نفسها مولات اللحم الرخيص ، الله يعفو علينا من أمثالهن ويهديهن جميعا.
يبدو أن هناك علاقة بين صاحب النظرات هنا ومولات الطالون، أمور متبادلة أحيانا..لكن ماذا لو كانت مولات الطالون تلبس طالونا فقط من أجل الطالون وليس من أجل شيء اخر كما هو الحال بالنسبة لبطلتك؟؟؟
02 نوفمبر 2010 في الساعة 20:52
هنا “الطالون” و “الطالون” اختي سناء، و كما اشرت في الهامش “الطالون” بالعامية المغربية هو الحذاء ذي الكعب العالي، و “الطالون” “Talon”عن لغة موليير هو الموهبة، فعندما نقارن الكلمة بمعنيها نجد ان هناك تقارب نوعي، فربما ظنت “صاحبة الطالون” ان هذا الاخير كفيل بابراز مواهبها، لكن لا اظن ان “مولات الطالون” تلبس الطالون فقط لابراز اشياء تثير صاحب النظرات، بل ربما تلبسه لغاية في نفسها ..
لا ادري، انا لا افتري على “مولات الطالون” هاته، لاني اعرف ان غرضها من الطالون كان واضحا، على ايّ الحياة اذواق، و الطالونات اذواق كذلك، لا اخفيك اني اصبحت موهوبا في الطالونات، يمكن ان استكشف الغرض من الطالون فور رؤيته، فكلما طال الطالون زادت معه الغايات، و تعددت به المواهب، و ادى دوره كما يجب، و كلما قصر الطالون كلما كف صاحب النظرات عن ملاحقة ما وراء الطالون.
اشكر لك المرور اختي سناء//
03 نوفمبر 2010 في الساعة 03:44
للأسف :”(
الله يهدي من خلق
03 نوفمبر 2010 في الساعة 12:45
نعم لا يسعنا الا التأسف، فللّه في خلقه شؤون اختي الكريمة ..
اسعدني مرورك اختي فاتن .. كما اسعدني التعرف على مدونتك و على التونا الجاوية بنكهتها اليابانية.