شرف الخصومة
الصورة: صلاح الدين الايوبي يزور الملك ريتشارد (قلب الاسد) و هو على فراش المرض.
ترى ما الذي منع رسول الله صلى الله عليه و سلم، نبي الرحمة من معاقبة كفار اهل مكة يوم فتحها، عندما سألهم “ما تظنون اني فاعل بكم”؟ و جاء ردهم بثقة انهم لا ينتظرون منه الا خيرا، فكان حديثه المعروف “اذهبوا فأنتم الطلقاء”؟
و ما الذي منع ابا بكر الصديق (رضي الله عنه) من تدمير مدن باكملها و هو يملك القدرة على ذلك، و آثر التوصية ان لا تهدموا بيتاً ولا تقتلعوا شجراً و لا تقتلوا شيخاً او طفلاً او امرأة بغير سلاح و لا تقتلوا راهباً في صومعته… و غير ذلك؟
و ما الذي منع صلاح الدين الايوبي من الثمثيل بجيوش الحملات الصليبية و ملاحقة فلولها حتى اخر جندي و القضاء عليه و انتهاز فرصة وجود “ريتشارد” مريضا على فراشة للقضاء عليه بابسط الطرق، بل و ما الذي دفعه لزيارته عندما اشتد به المرض و هو على رأس جيش جرار يريد القضاء عليه؟
و قبلها عشرات بل مئات الاحداث في التاريخ التي تشير الى مفهوم واحد و هو “شرف الخصومة”.
فحتى العداوة و الخصومة و الخلاف لها شرف ينبغي على طرفية ان يبقوا متمسكين به، لأنه السبيل الوحيد لإنهاء العداوة او الخصومةة او الخلاف.
اين نحن اليوم من شرف الخصومة و اين موقعه امام ما يرتكب من جرائم شنعاء من تقتيل و تعذيب و احتقار لحقوق الناس في العيش الكريم، في مختلف اقطار العالم، بداية من اسرائيل و التقتيل الجائر في حق شعب لا يطالب الا بارضه، مرورا بالعراق و الاجتياح الغاشم للجيوش المدججة بالاسلحة المتطورة لمواطنين عزل، وصولا الى سطوة التعديب بابو غريب، غوانتانامو و افغانستان. و ما يرتكبه الارهابيون باسم الاسلام بحق الامنين من ابناء شعوب الارض على اختلاف اديانهم و انتمائاتهم ؟
عندما يصبح الهدف من الحرب.. الحرب ذاتها، لا يبقى شرف الخصومة، و عندما يصبح الشيطان هو القائد الاول لجيوش الطرفين المتنازعين ينتهي شرف الخصومة!
عن ابي هريرة (رضي الله عنه) انه قال: قال رسول الله صلى الله علي و سلم في ذكر يوم الجمعة : [ فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم و هو قائم يصلي، يسأل الله تعالى شيئاً الا اعطاه إياه ]، فتحروها في اقرب جمعة و اسألوا الله ان يعز الاسلام و المسلمين.




29 نوفمبر 2010 في الساعة 14:54
[...] [...]
29 نوفمبر 2010 في الساعة 14:56
شرف الخصومة، ومعه العفو عند المقدرة من شيم النبلاء
لكن أعتقد انه زمن لم يعد فيه بين العالمين نبلاء
كنت هنا
سلامووووو
29 نوفمبر 2010 في الساعة 19:16
و اين هم النبلاء سناء؟ انقرضوا و انقرضت معهم ميزات عديدة.
30 نوفمبر 2010 في الساعة 21:46
لقد أجبت على السؤال في معرض طرحك أخي
الفرق بين أولئك و أولئك
أن الأوائل لديهم دستور مقدس في الحرب تركه خير البرية في أول غزوة له
و اتبعه الصحابة و التابعين من بعده
و أما الآخرين فما يسيرهم هي أهواءهم و رغبة القتل في داخلهم
نحمد الله على نعمة الإسلام التي علمتنا الأخلاق في كل شيء
شكرا على الطرح الراقي
01 ديسمبر 2010 في الساعة 02:25
شكرا على المرور اخي عبد الحميد، و فعلا تبقى دائما الهوة شاسعة بين أولئك و أولئك.
01 ديسمبر 2010 في الساعة 13:52
حسنى مبارك يقدم غاز مصر هدية لدعم إسرائيل و مصر تخسر حوالى 100 مليار دولار فى 20 سنة لأسرائيل !!!
التقت شبكة الإعلام العربية “محيط ” مع السفير إبراهيم يسري مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولى والمعاهدات الدولية الأسبق بوازرة الخارجية وكان هذا الحوار …
لعل أزمة الأنابيب الموجودة حاليا حيث يتعذر علي المواطنين الحصول علي احتياجاتهم اليومية من الغاز تثبت بالدليل القاطع لكل الناس فشل سياسة الحكومة بتصدير ثروتنا الطبيعية من الغاز لإسرائيل بأسعار فكاهية دولار وربع للطن المتري في حين أن السعر العالمي اثني عشر دولارا ونصف. وهذا معناه إننا نحرم المصريين مع صباح كل يوم من مبلغ 13 مليون دولار أمريكي يمثل فرق السعر في الوقت الذي يتزايد فيه أعداد العاطلين والفقراء وهو ما يمثل حرمانا للمواطن المصري الفقير والمحتاج من ثروة بلده من الغاز …
باقى الحوار تحت عنوان ( جدارغزة وتصديرالغاز لإسرائيل إهدار للمصالح المصرية ) فى صفحة الحوادث بالرابط التالى http://www.ouregypt.us
01 ديسمبر 2010 في الساعة 16:19
السلام عليكم
أذكر أني قرأت في كتاب “خلفاء الرسول” خالد محمد خالد، في تناوله لسيرة علي بن طالب كرم الله وجهه، أن عليا كان في جهاده مع أحد الكفار، فلما غلبه ورفع سيفه ليضربه، بصق الرجل في وجهه – يعني تفل- فتراجع علي عن ضربه وتركه، ولما سئل قال: أن الضربة الأولى كانت لوجه الله وفي سبيله، فلما أساء إلي كانت ستكون الضربة إنتقاما لي وليست لوجه الله.
هذا ما جاء في القصة أوردته بتصرف في التعبير، المهم أن شرف القتال وشرف النبلاء حازه الأولون، أما الأخرون فتحرك أغلبهم الأهواء والأغراض النفسية.
اشكرك على الطرح الجميل وتقبل صداقتي أيها الطيب، وشكرا لك على مورك بمدونتي “أضواء على العالم” كان لي الشرف.
01 ديسمبر 2010 في الساعة 16:48
اول اود ان اشكرك اخي الكريم على مرورك الطيب، و على مداخلتك المميزة .. فعلا شرف الخصومة هو شرف حازه الاولون، اما في زمنٍ غير الزمان، لن تجد للشرف مفهوما قارّا.. و اتمنى صادق ان تؤخد العبرة من هؤلاء (الصحابة الاجلاء).
01 ديسمبر 2010 في الساعة 16:49
لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم..
03 ديسمبر 2010 في الساعة 23:13
العفو عند المقدرة من سلاح المؤمن، ولنا في الأولين عبرة لمن أراد أن يعتبر
وشرف الخصومة ما عدنا نلقاه إلا على صفحات دونها التاريخ
التفاتة مشرقة لموضوع شائك
مودتي
04 ديسمبر 2010 في الساعة 03:54
تلك الصفحات التي دونها التاريخ بأحرف من ذهب اختي امال، تحيي دائما الامل في غد مشرق .. في وقت ما سنعود للأصل، و سنبحث عن تلك الثقافة المشرقة، فهو خيط امل نحتفظ به في قلوبنا، و هي امنيات و ربما تكون طموحات .. هذا او داك، لا يهم، فالاهم هو ان للخصومة شرف، يجب ان نحافظ عليه ان نحن اردنا الحفاظ على على القيم النبيلة، و التي لا يتصف بها الا النبلاء، ..
شكرا لمرورك اختي امال.
04 ديسمبر 2010 في الساعة 23:32
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
موافق مع الموضوع
غير موافق مع التعليقات الأولى، فالخير بفضل من الله ما زال موجودا، لكنه خفي..
موافق مع التعليق الذي يسكن فوق تعليقي هذا
والسلام
05 ديسمبر 2010 في الساعة 06:53
@نسيم الفجر
سأكتفي بهذا البيت للجواب على تعليقك اخي الكريم ..
الخير في الناس مصنوعٌ إذا جبروا والشرُ في الناسِ لا يفنى وإن قبروا
وأكـثــرُ النــاس آلات تـحـركـهــــا اصابع الدهــر يومــاً ثـــم تنـكــسرُ