أنا، "ميديتيل" و الاهمال
![]()
ميديتيل، الفاعل الثاني في ميدان الاتصالات بالمغرب، تتقاسم فينانس كوم و صندوق الايداع و التدبير رأسمالها، و حاليا دخلت فرانس تيليكوم (Orange) على الخط لتستحود على ما يعادل 40 في المائة من تعاملاتها .. هذه فقط نبذه عن الشركة التي اخترت الاشتراك في “فورفي” الساعتين و تلاثين دقيقة، و الذي اثار ضجة في وقت سابق و اعتبره البعض سابقة في ميدان الاتصالات بالمغرب، و ظن معه الكثيرون ان ميديتيل في طريقها لخفض الاسعار و ما الى ذلك من اوهام.
بعد ازيد من شهرين استفقت على وقع تعذر استقبال المكالمات على هاتفي المحمول، و بطبيعة الحال كنت مضطرا للاتصال بخدمة الزبائن و بالتالي المصلحة التقنية التابعة للشركة، هي في حقيقة الامر مراكز نداء (Centres D’appel) لكنها تتعامل بشكل مباشر مع المصالح المختصة للشركة، قمت بشرح الوضعية و اكدت ان استقبال المكالمات شيئ ضروري بالنسبة لي، و اكد لي الشخص الذي كلّمني بأن المشكل سيحل في بضع ساعات و ان ميديتيل تعمل دائما على ارضاء الزبون و ما الى ذلك من كلمات تستعمل بكثرة في عالم مراكز النداء ..
طبعا لم يكن امامي خيار اخر سوى ان اقبل بهاته الكلمات عسى ان تكون خيرا و ان استفيد من هاتفي كما يجب .. بعد ثمان و اربعين ساعة عاودت الاتصال و اكّدوا لي مرة اخرى بأن العمل قائم لارجاع الامور الى نصابها و ان الشركة تعمل جاهدة على ارضاء زبنائها … اسطوانة تكررت لعديد المرات و الان ازيد من شهر و نصف و لازال المشكل قائماً مما اضطرني لاستعمال هاتف اخر استقبل به المكالمات على ان اقوم باستعمال هاتف ميديتيل فقط لاجرائها ..
اظنها وضعية صعبة، و اظن ان هذه التدوينة ستكون مفيدة للبعض، لكل من يفكر بأن يتعامل مع مثل هذه الشركات التي لا تضع قيمة لزبنائها فعليا، بل تعتمد نظام كلمات مرصعة لا علاقة لها بالواقع لا من قريب و لا من بعيد، و لعل ميديتيل ليست الوحيدة التي تتعامل بهذا الشكل الغير احترافي مع زبنائها، و لعلنا في بلد يجب ان نلتزم بالاداء لاصحاب رؤوس الاموال دون ان نعبر عن امتعاضنا من عدم التزامهم بواجباتهم .. فعلا هو تكريس بغيض لسياسة الاهمال، مما يدفعنا لطرح اسئلة مباشرة عن سبب هذا الاهمال، و لماذا يمارس علينا بهذا الشكل ؟
الجواب واضح، لأننا لسنا محميين، و لأن المغرب يرفض ان يحمي مصالح مواطنيه .. فمن الغريب جدّاً ان لا نتوفر على مصلحة تحمي مصالح المستهلك و تسهر على معاقبة كل الاهمالات التي من شأنها ان تضر به كطرف اساسي في التعاملات مهما اختلفت نوعيتها.
الى متى سنعيش على شفقة شركات نؤدّي لها واجبات دون ان تلقى مقابلا مقنعاً ؟ لا ادري ربما نسير نحو تكوين هولدينك رأسمالي يحتقر الزبون الى ابعد الحدود، و يهلّل بالحياة و الازدهار لأصحاب رؤوس الاموال.




23 نوفمبر 2010 في الساعة 21:04
قبل قليل قرأت موضوعا لمدون يحكي عن اتصالات المغرب
والان ميديتيل
الله يلطف بيك ألمغرب
24 نوفمبر 2010 في الساعة 03:30
ماكاينش على من تعوّل أ ختي سناء، و المشكل الاكبر اننا لا نملك الا ان نقول لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم.
24 نوفمبر 2010 في الساعة 11:12
أخي الفاضل،
سبقنا ابن خلدون في قول: “إذا كنت في المغرب، فلا تستغرب”..
كنت هنا..
24 نوفمبر 2010 في الساعة 15:15
اهلا خالد،
نعم صدق ابن خلدون، فأنا لا استغرب بقدر ما انا جد مستاء من هذا التعامل البدائي مع الزبناء، لكن المشكل ليس مشكل ميديتيل بقدر ما هو مشكل مجتمع به خلل عويص.
شكرا على مرورك
24 نوفمبر 2010 في الساعة 22:23
السلام عليكم أخي دكتور ويب
حقيقة أستخدم نفس العرض من ميديتيل و لم أصادف أي مشاكل إلى الأن
بل بالعكس تماما،
لقد ساعدي في ترشيد نفقات الاتصال
لكن هذا لا يمنع من كون شركات الاتصال بالمغرب بعيدة كل البعد عن إرضاء المستهلك
و أنا أتكلم هنا عن دراية تامة و كاملة بالموضوع
شكرا جزيلا لك
25 نوفمبر 2010 في الساعة 02:39
نعم اخي عبد الحميد، و انا لا اعمم المسألة، فربما انا من بين الحالات القليلة التي تعرضت لهذا النوع من المشاكل، لكن تبقى طريقة التعامل مع الزبون و كذلك احترام بنود الاتفاقية التي تجمع الطرفين عاملين اساسين في تحديد جودة مزود الخدمات .. الا اننا في المغرب لازلنا لا نقدّر الزبون بالشكل المطلوب و لازلنا نصر على عدم حمايته من الاستهثار، الاهمال و اللامسؤولية التي اصبحت تلازم مختلف الخدمات ببلادنا.
لكن يبقى الامل قائما على ان نصل يوما ما …
الشكر لك اخي عبد الحميد على المتابعة و المداخلة.
04 ديسمبر 2010 في الساعة 23:56
اما بالنسبة لي، فالكونيكسيون الخاصة بي، التابعة لمنارة، إذن إتصالات المغرب، ذات الموديم التقليدي الأزرق صاحب الأسلاك
لا أخفيك سرا، أنه بعد يوم من بدء هطول أمطار الخير في المغرب، إنقطع الإتصال بالنسبة للهاتف و الأنترنت في منزلنا، فرجع الهاتف في اليوم الموالي بـ”التشاش”، أما الأنترنت، فها أنذا أتصارع مع، ففي بداية كتابة هذا التعليق كنت متصلا، أما الآن فإنقطع الإتصال
أنتظر ليعود الخط فأعاود الإتصال ثم أرسل التعليق
05 ديسمبر 2010 في الساعة 06:50
@نسيم الفجر
في غالب الاحيان تجد الاختلاف بين ما تقدمه هاته الشركات من خدمات و ما تقدمه مثيلاتها في دول اخرى (سواء اوروبية كانت او امريكية او حتى خليجية)، من مختلف الجوانب، فنحن نؤدي الفواتير الاكثر ارتفاعا في كل شيئ فيما يخص الاتصالات، لكن نحضى بالخدمات الاكثر انحطاطا في كل شيئ، فمن السبب يا ترى ؟
26 أبريل 2011 في الساعة 11:25
Cool, I at long last stumbled on a website about this! I was daydreaming about it this morning and now I unearth this web site. Coincidence alright. keep going on…
06 مايو 2011 في الساعة 10:29
و الله إلى ولاد القحاب عذبوني أنا داير معهم engagement أ شدوني من يدي اللي كتوجعني.
الله ياخد الحق فيهم و فلحكومة المغربية اللي مكحميناش من هاد ولاد القحاب اللي كيديرو فينا ما بغاو